السيد الخميني
مقدمة التحقيق 15
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 )
« مصباح الانس » وقد أتم تعليقاته على الكتاب الأخير في سنة 1355 هجرية قمرية إذ لم يبلغ آنذلك الخامسة والثلاثين من العمر ، وذلك في آونة يعبر عنها بعض أعاظم العلماء ممن كان على سعة من الاطلاع على العرفان وتأريخه فيقول : « إنه لم يجرأ حتى الآن أحد في الحوزات العلمية وفي مثل هذه السنين أن يستلم القلم ليكتب تعليقة على الفصوص وشرحه » . وقبل التعرض لبعض الملاحظات حول هذه النسخة تجدر الإشارة إلى قضية عجيبة جرت لهذا الكتاب : لقد خلف النظام الشاهنشاهي البائد ، بتهجمه على الإسلام والثقافة الإسلامية ، أحداثا ومصائب مؤسفة وفي توافق بعض تلك الأحداث مع مراسيم التتويج المشؤمة ، أغار الساواك الغاشم على مكتبة الإمام الخاصة في بيته الواقع في محلة « يخچال قاضي » بمدينة « قم » المقدسة عام 1347 هجرية شمسية ونهب الكثير من كتب الإمام ومؤلفاته ومن ضمنها « التعليقة على شرح الفصوص » ولم يعثر لتلك الكتاب بعدئذ على أثر ولم يسمع عنها خبر ، إلى أن انتصرت الثورة الإسلامية وأينعت ثمارها بتوفاق من الله تعالى وبفضل دعاء ولي الله الأعظم عجل الله فرجه ، وفي هذا البين ظهر ثانية عزيز مفقود كان قد بيع بثمن بخس ، فقرت به عيون العارفين . في سنة 1362 شمسية التقى أحد طلاب الحوزة العلمية في مدينة « همدائن » ببائع متجول يحمل معه كتابين جاء بهما إلى مدرسة علمية يريد بيعهما ، أحدهما « شرح فصوص الحكم » الآنف الذكر والآخر كتاب مخطوط ، فاشتراهما بخمسين تومانا ، ومع تصفحه الكتاب وتأمله فيه تستثير انتباهه تعليقات خطيئة